تتواصل معاناة ما عُرف إعلاميا بـ”طلبة قبرص الشمالية“، للسنة الثانية على التوالي، بسبب امتناع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بشكل مفاجئ، عن معادلة شواهدهم.
وأفاد أشرف الخطاب، منسق التنسيقية الوطنية لأولياء خريجي وطلبة جامعات قبرص الشمالية التركية، أنه لم يتواصل معهم أي مصدر رسمي طيلة هذه الفترة، رغم تنظيمهم أربع وقفات احتجاجية متتالية، إضافة إلى مراسلتهم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج للمرة الثانية.
وأوضح في تصريحه لصحيفة “سفيركم”، أنه تم استقبالهم مرة واحدة فقط من طرف قسم الشؤون الثقافية بذات الوزارة ، دون أن يتم خلال هذا اللقاء التطرق إلى جوهر المشكل أو مناقشة سبل حله.
ويعود أصل المشكل، وفقا للمتحدث. إلى مراسلة وجهتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منتصف سنة 2024، توصي فيها بتجميد معادلة الشواهد الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية، الأمر الذي حال دون تمكين المعنيين من معادلة دبلوماتهم إلى حدود الساعة، وذلك دون صدور أي مرسوم أو قرار رسمي بهذا الخصوص.

وأضاف الخطاب أن وزارة التعليم العالي تؤكد، في ردودها، أنه لا يوجد إشكال في طبيعة الدبلومات نفسها، غير أن الأمر مرتبط بقرار صادر عن وزارة سيادية، ولا يمكن تجاوزه، مشيرا إلى أن هذا القرار مبني على اعتبارات سياسية، بحكم أن قبرص الشمالية تُعد منطقة نزاع بين تركيا واليونان.
وأكد المتحدث ل”سفيركم” أن الطلبة سيواصلون خطواتهم النضالية والضغط إلى حين إيجاد حل لهذا الملف، مبرزا أنهم قبل التوجه للدراسة بهذه الجامعات كانوا قد تأكدوا من إمكانية معادلة شواهدها في المغرب، وهو ما تؤكده أيضا مقتضيات منشورة في الجريدة الرسمية.
ويتعلق الأمر، بحسب منسق الطلبة المتضررين، بشواهد معترف بها من طرف المجلس العلمي التركي، الذي يعادل وزارة التعليم العالي في تركيا، كما أنها تحمل ختم السفارة المغربية في أنقرة.
وجدير بالذكر أن آخر اعتراف رسمي بمعادلة هذه الشواهد، كان قد صدر بتاريخ 30 ماي 2024، ليغيب عنها بعد ذلك.
وطالب الطلبة المتضررون، وزير الشؤن الخارجية، بالتدخل العاجل لتوضيح وضعيتهم القانونية بشكل رسمي، ورفع حالة التجميد وتمكين كافة الطلبة المعنيين من استكمال مسطرة معادلة شواهدهم في أقرب الآجال، وكذا ضمان حقوق الطلبك الذين مازالو يتابعون دراستهم تكريسا لمبدأ الأمن القانوني وحفاظا على حقوق المواطنين.

