قالت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، في تعليقها على الدراسة المزمع إعدادها حول شركات المناولة، إن هذه الخطوة هي بداية الطريق نحو تشخيص مكامن الخلل، وأنها تتوخى منها قرارات ملموسة وليس مجرد توصيات.

ووصفت لبنى نجيب في تصريح قدمته لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، طلب إعداد دراسة من طرف مؤسسة دستورية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وبإحالة مباشرة من رئاسة مجلس النواب، وخاصة حول وضعية عاملات وعمال الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، بـ”التطور المؤسساتي المهم والدال”.

وواصلت أن هذه الخطوة تعكس انتقال ملف عاملات وعمال الحراسة والنظافة والطبخ من دائرة التهميش والإنكار إلى مستوى الاعتراف الرسمي بوجود اختلالات بنيوية في تدبير الصفقات العمومية المرتبطة بالمناولة.

وأبرزت أن طلب إعداد هذه الدراسة يؤكد أن ما راكمته النقابة الوطنية من نضالات واحتجاجات، أبرزها وقفة 20 أكتوبر 2025 لم يكن عبثيا، بل منعطفا حاسما في كسر الصمت و فرض هذا الملف على الأجندة المؤسساتية.

واعتبرت أنه على الرغم من أهمية هذه الخطوة، إلا أنها تبقى بداية الطريق فقط، مشيرة إلى أن تشخيص مكامن الخلل يجب أن يكون جريئا، موضوعيا، ومقرونا بتحديد المسؤوليات، خاصة مسؤولية الإدارات والمؤسسات العمومية التي، بحسبها، تتعاقد وتغض الطرف عن انتهاك حقوق العمال.

وأبدت الكاتبة الوطنية للنقابة أملها في أن تسفر هذه الدراسة عن قرارات ملموسة، وليس مجرد توصيات عامة أو تشخيص نظري، داعية إلى التطبيق الصارم للمادة 184 من مدونة الشغل، باعتبارها الإطار القانوني الكفيل بتحميل المسؤولية المشتركة للجهة المشغلة الأصلية، ووضع حد لتهرب الإدارات العمومية من التزاماتها الاجتماعية.

كما طالبت بسن قانون خاص بحراس الأمن الخاص يضمن استقرارهم المهني، ويحميهم من الطرد التعسفي، ويصون كرامتهم الإنسانية، واحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح الإجباري في الضمان الاجتماعي، وتشديد المراقبة على شركات المناولة المخالفة مع ترتيب جزاءات زجرية حقيقية.

وشددت على ضرورة وقف الاستغلال الممنهج داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والجماعات الترابية، معتبرة أن المناولة تحولت إلى غطاء لخرق القانون بدل تنظيم العمل.

وخلصت بالقول: “كنقابة وطنية، ننتظر أن تكون هذه الدراسة مدخلا للإصلاح الحقيقي، لا مجرد آلية لامتصاص الغضب الاجتماعي أو تأجيل الحلول. والمرحلة المقبلة يجب أن تبنى على الحوار الجاد والمسؤول، بعيدا عن الوعود الفضفاضة والمماطلة”.

شاركها.
اترك تعليقاً